جلال الدين الحسيني
95
فيض الإله في ترجمة القاضي نور الله
- فو - " حجة السلام محمد بن محمد الغزالي الطوسي رحمة الله عليه كنيت أو أبو حامد است الخ " فبعد ما نقل كلامه الطويل الذيل جدا قال " انتهى كلام صاحب المجالس وأقول : وان كنار ضينامنه بكل خبط وخطاء واشتباه ، لكونه مصداق المؤمن الواقعي الذي ينظر بنور الله ، فلسنا نرضى منه بمثل هذه العثرة الفاحشة والزلة العظيمة في زعمه الرجل من الشيعة الإمامية ، مع أنه من كبار الناصبة في المراتب الكلامية ، وهو في الفروع الفقهية والأحكام الشرعية الفرعية كما عرفته من متعصبي جماعة الشافعية ، بل لو فرض كون هذا النمط منهم شيعيا ، وأمكن حمل مزخرفاته الباطلة على ما كان رضيا ، لما وجد بعد ذلك لسني مصداق ، ولا استند أحد في تشخيص العقائد الملية بسنن وسياق " هذا كله قوى متين ، نعم لصاحب الروضات كلام آخر اشتبه الامر عليه من جهة أخرى وهى تشخيص طريقة القاضي في المجالس وهو قوله في ترجمة العارف المعروف بمحمد البلخي الرومي بهذه العبارة " وقد أطرء في مدحه صاحب مجالس المؤمنين وجعله من خلص شيعة آل محمد المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين وأيد ذلك بكونه من أولاد جلال الدين الداعي للدولة العلوية الإسماعيلية وكأن ذلك من جهة ظهور اشعاره الكثيرة الموجودة له في المثنوى وديوانه الكبير وغير هما بل صراحة جملة منها في هذا المدعا بزعمه مع أن ما يوجبانه من الامر أعم من الشيعة التي يكون هو بصدد اثباتها وهى التي توجب النجاة من عقوبات العقبى والفوز بدخول الجنات العلى والعطية الكبرى كما قد أشرنا إلى وجه ذلك مرارا فيما تقدم من تراجم أمثال هذا المولى فليأمل جدا " وذلك لان القاضي قد صرح فيما نقلنا من كلامه في ترجمة علاء الدولة السمناني ( انظر ص 38 ، س 11 ) أن مبناه في المجالس على مطلق التشيع لا التشيع المنجى من نار جهنم الموجب للخلود في الجنة . الثانية - بيان من العلامة القزويني فإنه قال في هامش نسخة له من كتاب نجوم السماء عندما نقل فيه : مؤلفه الأبيات العشرة التي مر ذكرها من قصيدة القاضي ( ره ) في جواب السيد حسن الغزنوي : " ومن هذه القصيدة بلا شك هذا البيت الذي أورده المترجم نفسه في المجالس هكذا : " لمؤلفه : بس كن حديث غار كه عار است نزد عقل * آن حزن وبىقرار شيخ معمرم "